محمود طرشونة ( اعداد )
353
مائة ليلة وليلة
- قالت لك ستّنا ائتني أنت وضيوفك فعندي ضيفان . فقال له الدّراويش : - نحن أسرّ عليك من والدك ، ولا نأمن عليك شرّ ابنة الوزير . قم لها . فطيّبوه للمشي . فقام هو والدّراويش والجاريتان أمامهم إلى أن وصلوا إلى بنت الوزير . فقامت تعظيما لهم وقبّلت يد الولد والدّراويش وقالت لهم : - مرحبا بكم . فقدّمت لهم مائدة الطّعام فأكلوا وشربوا ونظرت البنت إلى الولد وقالت له : - يا سيّدي زرني ، إنّ المحبّ من هواك أضحى عليلا . فأنهض الملك الوزير غاضبا وقال له : - غدا نريح الأرض منهم . [ 181 ] فدخل الولد بها فوجدها درّة لم تثقب ومهرة لم تركب . فنهض وأراد السير فأعطته شيئا من المال الكثير وقالت له : - هكذا كلّ ليلة . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام المباح . الليلة السابعة والعشرون ثمّ قالت : إنّ ابنة الوزير أعطت للدّراويش مائتي دينار ذهبا وكسوتين من أفخر اللّباس وانصرفا إلى الدكّان . فلمّا بان الفجر روّح الدّراويش وبقي الولد . فلمّا أصبح الله بخير الصباح أمر الملك الوالي أن يطوّف الولد ويرمي رأسه . قال الرّاوي : فبينما كان الولد جالسا إذ بالوالي والخدم يشدّون وثاقه ويطوفون به البلاد كلّها . ثمّ وضعوه في « نطعة الدّم » ونزعوا ما عليه من اللّباس فإذا على عضده الأيمن التّقليد * .